يعاني كثير من الأشخاص آلامًا مزعجة في القدم أو الكعب أو المفاصل دون معرفة السبب الحقيقي، وقد تكون الشوكة العظمية هي السبب الخفي وراء هذا الألم المستمر، ورغم شيوع هذه الحالة، فلا يزال كثير من الناس يبحثون عن مفهومها وأسباب ظهورها، وعليه سيوضح هذا المقال ما هي الشوكة العظمية؟ ولماذا تظهر؟ وكيف يمكن التعامل معها؟
ما هي الشوكة العظمية؟
الشوكة العظمية هي نتوء عظمي صلب يتكوّن تدريجيًا على سطح العظم، وغالبًا ما يظهر في المناطق التي تتعرض لضغط متكرر أو إجهاد مستمر، مثل الكعب أو مفاصل اليد.
وفي كثير من الحالات، تتكون الشوكة العظمية دون أعراض واضحة، لكن عندما تبدأ في الضغط على الأنسجة المحيطة مثل: الأعصاب أو الأربطة، يشعر المريض بألم حاد أو مزمن قد يؤثر في الحركة وجودة الحياة.
وتُعد شوكة الكعب من أكثر الأنواع شيوعًا، ويشعر المصاب على إثرها بألم شديد عند المشي أو الوقوف لفترات طويلة، خاصة في بداية اليوم.
تعرف على : أفضل دكتور روماتويد في القاهرة
أسباب الإصابة بالشوكة العظمية
تتنوع أسباب الشوكة العظمية، وغالبًا ما تكون نتيجة التعرض لعدة عوامل تؤثر في صحة العظام والمفاصل مع مرور الوقت، ولعل أبرزها ما يلي:
الضغط المتكرر على العظام
الوقوف لفترات طويلة، أو ممارسة أنشطة تتطلب مجهودًا بدنيًا زائدًا، يحفز الجسم على تكوين نتوء عظمي.
التقدم في العمر
مع التقدم في السن، تفقد الوسادة الدهنية الموجودة في الكعب مرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات، مما يقلل من مرونة الأربطة والغضاريف، ويزيد من الاحتكاك بين العظام ويُحفز ظهور الشوكة العظمية.
زيادة الوزن
الوزن الزائد يضاعف الضغط على المفاصل، مما يؤدي لترسب الكالسيوم وتكون النتوء، خاصة في مفاصل القدم والركبة.
ارتداء أحذية غير مناسبة
الأحذية الضيقة أو غير الداعمة لقوس القدم أو الأحذية ذات الكعب العالي والقاسي للغاية، تؤدي إلى توزيع غير عادل للضغط على القدم، لذا تعد من الأسباب الشائعة للإصابة.
الوقوف لفترات طويلة
المهن التي تتطلب الوقوف لساعات متواصلة على أسطح صلبة تجعل القدم في حالة إجهاد وضغط دائم مثل: المُعلمين أو المهندسين .
التهاب المفاصل
بعض أنواع التهاب المفاصل، مثل: خشونة المفاصل، ترتبط ارتباطًا مباشرًا بتكوّن النتوءات العظمية.
الإجهاد الرياضي الخاطئ
ممارسة التمارين دون إحماء كافٍ أو بأسلوب غير صحيح قد يؤدي إلى ضغط غير متوازن على العظام، كما أن الجري لمسافات طويلة أو القفز المتكرر على أسطح غير ممهدة دون ارتداء أحذية رياضية مخصصة يزيد من احتمالية الإصابة.
طبيعة تشريح القدم
الأشخاص الذين لديهم قدم مسطحة (Flat Foot) هم الأكثر عرضة لظهور الشوكة العظمية.
اقرا ايضا : الفرق بين التهاب المفاصل والروماتيزم
أبرز أعراض الشوكة العظمية
تختلف الأعراض حسب مكان الشوكة العظمية وحدتها، ومع ذلك تظل الأشعة السينية (X-ray) هي الطريقة القاطعة للتأكد من وجود النتوء العظمي، وبوجه عام تتضمن الأعراض ما يلي:
- ألم موضعي يزداد مع الحركة أو الوقوف.
- تيبّس في المفصل المصاب.
- صعوبة في المشي أو أداء الأنشطة اليومية.
- إحساس بالوخز أو الضغط.
- وجود تورم بسيط أو حرارة في منطقة الالتهاب.
- تحسن الألم مع الراحة وازدياده مع المجهود.
كيفية التعامل مع الشوكة العظمية
يعتمد التعامل مع الشوكة العظمية على شدة الحالة، وفي معظم الحالات يكون التعامل من خلال تقليل الضغط على المنطقة المصابة، وذلك من خلال:
- استخدام أحذية طبية مريحة.
- الالتزام بالتمارين العلاجية.
- التحكم في الوزن.
- الالتزام بالعلاج الدوائي أو الطبيعي حسب توصية الطبيب.
وفي الحالات المتقدمة التي تفشل معها الحلول السابقة، قد يُوصي الطبيب بتدخلات علاجية أخرى، وذلك مثل:
- العلاج بالموجات التصادمية، وخلاله تُسلط موجات صوتية عالية الطاقة على منطقة الكعب لتفتيت الشوكة وتحفيز الأنسجة على الالتئام ذاتيًا دون أي تدخل جراحي.
- الحقن الموضعي، ويلجأ الطبيب إليه في حالات الألم الشديد مثل حقن الكورتيزون لتقليل الالتهاب سريعًا، أو حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية لترميم الأنسجة التالفة بصورة طبيعية.
أما عن الجراحة فقد يُلجأ إليها في حالات نادرة للغاية لا تفلح معها العلاجات السابقة.
خرافات شائعة عن الشوكة العظمية
يسود اعتقاد خاطئ بين الكثيرين بأن حجم النتوء العظمي هو المقياس الوحيد لشدة الألم، ولكن الحقيقة تختلف تمامًا، ففي كثير من الأحيان قد تظهر الأشعة وجود شوكة عظمية كبيرة لدى شخص لا يشعر بأي أعراض، بينما يعاني مريض آخر ألمًا لا يُحتمل رغم أن النتوء لديه لا يكاد يُرى.
ويرجع ذلك إلى أن الألم ليس نابعًا من العظمة نفسها، بل من درجة التهاب الأنسجة واللفافة الأخمصية المحيطة بها (النسيج الضام الذي يربط الكعب وأصابع القدم)، لذا لا يهدف العلاج إلى إزالة الشوكة كما يُعتقد، بل تهدئة الالتهاب المحيط بها وإعادة المرونة للأنسجة.
أسئلة شائعة حول الشوكة العظمية
في إطار إجابتنا المفصلة عن سؤال ما هي الشوكة العظمية؟ نستكمل حديثنا عن هذا الموضوع بالإجابة عن بعض الأسئلة التي يطرحها المهتمون بتلك المشكلة وعلاجها.
ما الفرق بين النقرس والشوكة العظمية؟
يكمن الفرق فيما يلي:
- النقرس، نوع من الالتهابات الناتجة عن ارتفاع حمض اليوريك وترسب أملاحه في المفاصل، وغالبًا ما يستهدف إصبع القدم الكبير ويصاحبه احمرار شديد وتورم، وألم نابض حتى في وقت الراحة أو النوم.
- بينما الشوكة العظمية، عبارة عن نتوء عظمي ينتج عن الإجهاد والضغط، ويتركز ألمه غالبًا في كعب القدم ويزداد مع الحركة.
ما الأكلات الممنوعة لمرضى الشوكة العظمية؟
يُنصح بتجنب الأطعمة التي تزيد من معدلات الالتهاب في الجسم، ومنها:
- السكريات والحلويات والمشروبات الغازية.
- الزيوت المهدرجة والمقليات.
- الأطعمة المصنعة.
- الأملاح الزائدة.
ختامًا.. إن فهم ما هي الشوكة العظمية ومعرفة أسبابها خطوات أساسية للتعامل الصحيح مع هذه الحالة الشائعة، كما أن تجاهل الألم أو الاعتماد على المسكنات فقط قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، لذا في حال الشعور بأي من الأعراض السابق ذكرها، لا تتردد في استشارة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي وتلقي العلاج المناسب.
ولمزيد من الاستفسارات و استشاره افضل دكاترة العظام الدكتور سيد غربية يمكنكم التواصل معنا عبر الارقام الموضحة على الموقع
اقرا المزيد عن :

